|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله ...
يسرني باسمي وأسم أعضاء الجمعية الليبية للخيول العربية الأصيلة في الجماهيرية العظمى أن أقدم هذه المطبوعة للقارئ الكريم ولكل المهتمين بالجواد العربي الأصيل من مربين ودارسين وعشاق لهذا الإرث التاريخي والمورث الحضاري الذين يقدرون هذه القيمة التاريخية والجمالية لهذا الكائن الذي خصه الله بالذكر في كتابه الكريم في أكثر من موضع وأرتبط بالإنسان في حله وترحاله عبر الأزمان أي ارتباط ،لتكون إطلالة على الجهود المبذولة للاهتمام بهذا المورث وما توفر له من سبل وإمكانيات للحفاظ على أصالته في أرض الأصالة والخير أرض الجماهيرية العظمى .
إن الجمعية الليبية لمربي الخيول العربية الأصيلة التي شقت طريقها نحو العالمية بخطى ثابتة ومدروسة ، آلت على نفسها مسئولية الاهتمام بالجواد العربي الأصيل باعتباره أحد مفاخر الإرث الليبي ومميزاته البطولية الأصيلة التي يباهي بها وتصله بأمجاد الأمة العربية وتراثها العريق .
فعملت منذ التفكير في إنشائها في خطين متوازيين أنصب الأول على التركيز في إجراءات التسجيل الدولية انطلاقا من اتفاقية المنظمة العالمية للخيول العربية الأصيلة (الواهو) الموقعة عام 1994 ف ، حيث تم العمل في هذا السياق بالتنسيق مع المغرب الشقيق فيما أنصب الخط الثاني على اتخاذ الإجراءات القانونية المحلية لإشهار الجمعية ، والذي أثمر بصدور قرار الأخ / أمين اللجنة الشعبية العامة للثروة الحيوانية رقم (4) بتاريخ 1 / النوار – فبراير / عام 1999 ف بإنشاء الجمعية الليبية لمربي الخيول العربية الأصيلة ..لتأخذ بعد ذلك تلك الجهود مجتمعة مداها نحو إعطاء الصبغة الدولية لهذه الجمعية وهو ما تحقق بالفعل في اجتماعات المنظمة العالمية للخيول العربية الأصيلة ( الواهو ) التي عقدت في إسطنبول ، والتي تم فيها منح الجمعية الليبية العضوية الكاملة والاعتراف بسجل أنسابها وذلك في 9/9/2002 ف كخطوة لحقتها خطوات أخرى .
وفي الوقت الذي أقدم فيه هذه المطبوعة أؤكد على أن كل الخطوات والجهود التي بذلت هي استجابة لنبض داخلي جعل هذه القيمة التاريخية بكل أبعادها حاضرة في كل أحاسيسنا ، وأن الاهتمام الذي أولته ثورة الفاتح العظيم وقائدها الفارس الأول بالفرسان والفروسية نابع فيما تجده من قيم ومبادئ خلاقة وارتباط وثيق بالتاريخ الأمر الذي لم يجعلنا فقط نهتم بهذه القيمة بل نسعى جاهدين لغرسها في هذا الجيل ليستمر هذا الارتباط بالموروث الذي يحمل صفات الفارس التي كان لها أقوى الأثر في تقديم النموذج الرفيع للفارس العربي فأثرت بذلك في الموروث العالمي لأخلاق الفرسان كما تبدو في شخصية الفارس العربي نخوة ومروءة وشجاعة ونبلاً ووجاهةً وغوثاً ونجدةً وحماية ورعاية للمرأة ودفاعاً عن حرمتها وهي القيم العالية التي تزال مجتمعاتنا في حاجة إلى إحيائها من أجل خلق معنى إنساني شامل للفروسية وأخلاق الفرسان وللموروث العربي فضل مجيد في تاريخ الفروسية العالمية لا ينكره احد.
وفي الختام أغتنم هذه الفرصة لأتقدم بالشكر والتقدير لكل من ساهم في النهوض بخيولنا العربية الأصيلة مادياً ومعنوياُ ونخص بالذكر :
ولكل من ساهم في إنجاز هذا العمل وأخرجه إلى حيز الوجود .
والله الموفق،،
اللواء /
الخويلدي الحميدي
رئيس مجلس إدارة الجمعية الليبية
لمربي الخيول العربية الأصيلة
30 الربيع – مارس 2002
|
|
|
||||||||||||||||